العلامة المجلسي
235
بحار الأنوار
أنشده دعبل : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات وأنشده إبراهيم بن العباس : أزال عزاء القلب بعد التجلد * مصارع أولاد النبي محمد فوهب لهما عشرين ألف درهم من الدراهم التي عليها اسمه كان المأمون أمر بضربها في ذلك الوقت ، قال : فأما دعبل فصار بالعشرة آلاف التي حصته إلى قم فباع كل درهم بعشرة دراهم ، فتخلصت له مائة ألف درهم ، وأما إبراهيم فلم تزل عنده بعد أن أهدى بعضها وفرق بعضها على أهله إلى أن توفي رحمه الله فكان كفنه وجهازه منها ( 1 ) . 3 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : أحمد بن يحيى المكتب ، عن أحمد بن محمد الوراق ، عن علي بن هارون الحميري ، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي قال : إن المأمون لما جعل علي بن موسى الرضا عليه السلام ولي عهده ، وإن الشعراء قصدوا المأمون ، ووصلهم بأموال جمة حين مدحوا الرضا عليه السلام وصوبوا رأي المأمون في الاشعار دون أبي نواس فإنه لم يقصده ولم يمدحه ، ودخل إلى المأمون فقال له : يا أبا نواس قد علمت مكان علي بن موسى الرضا مني ، وما أكرمته به ، فلماذا أخرت مدحه وأنت شاعر زمانك وقريع دهرك ؟ فأنشأ يقول : قيل لي أنت أوحد الناس طرا * في فنون من كلام النبيه لك من جوهر الكلام بديع * يثمر الدر في يدي مجتنيه فعلى ما تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمعن فيه ؟ قلت : لا أهتدي لمدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه فقال له المأمون : أحسنت ، ووصله من المال بمثل الذي وصل به كافة الشعراء وفضله عليهم ( 2 ) .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 142 . ( 2 ) المصدر ج 2 ص 142 .